ابن الهائم

109

التبيان في تفسير غريب القرآن

لما ضاع فيها من قروء نسائكا « 1 » يعني من أطهارهن . قال ابن السّكيت : القرء : الحيض والطّهر ، وهو من الأضداد « 2 » ( زه ) ما اقتصر عليه من الفتح هو المشهور ، ولذا اقتصر عليه صاحبا ديوان الأدب « 3 » والصّحاح « 4 » . وحكى ضمّ القاف جماعة من الأئمة « 5 » ففيه لغتان . وفي معناه أقوال لأئمة اللّغة : أحدها : أنه الجمع . الثاني : الشيء المعتاد الذي يؤتى « 6 » به في حالة بعينها . الثالث : الوقت . الرابع : الحيض . الخامس : انقضاء الحيض . السادس : الطّهر . السابع : أنه مقول على الحيض والطّهر بالاشتراك . وزعم بعضهم أنه يأتي بالفتح الطّهر ، وبالضم الحيض ، قال النّوويّ « 7 » في أصل

--> ( 1 ) عجز بيت صدره : مورّثة مالا وفي المجد رفعة وهو بتمامه في الصبح المنير 67 والصحاح واللسان والتاج ( قرأ ) . ( 2 ) لم أهتد لهذا القول في الأضداد لابن السكيت ( ضمن ثلاثة كتب في الأضداد ) وانظر الأضداد لأبي حاتم 115 . ( 3 ) ديوان الأدب 4 ق / 1 ص 146 . ومؤلفه هو : أبو إبراهيم إسحاق بن إبراهيم الفارابي ، نسبة إلى مدينة فاراب مدينة وراء نهر سيحون . وهو خال الجوهري صاحب الصحاح وأستاذه . له عدة مؤلفات لغوية أهمها ديوان الأدب . وتوفي في النصف الثاني من القرن الرابع الهجري ( مقدمة محقق ديوان الأدب ) . ( 4 ) الصحاح ( قرأ ) ، وفيها « القرء بالفتح » ضبط عبارة . وصاحب الصحاح هو : أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهري ، من فاراب إحدى بلدان التركستان . أهم مؤلفاته معجم « الصحاح » . مات بنيسابور نحو سنة 400 ه . ( بغية الوعاة 1 / 477 ، ومعجم الأدباء 6 / 151 - 165 ، وتاريخ الإسلام 10 / 536 ، وإنباه الرواة 1 / 194 - 198 ، ومقدمة تحقيق الصحاح لعبد الغفور عطار ) . ( 5 ) انظر اللسان والقاموس ( قرأ ) . ( 6 ) في الأصل « يأتي » وضبطت الياء شكلا بالفتح . ( 7 ) هو الإمام أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف بن مرّي . إمام أهل عصره علما وعبادة . كان فقيها لغويّا عالما بالحديث . ولد بنوى سنة 631 ه بسوريا وبها تلقى تعليمه ، ثم انتقل منها إلى دمشق . ومن مصنفاته : روضة الطالبين ، وشرح صحيح مسلم ، ورياض الصالحين ، وطبقات الشافعية ، ومناقب الشافعي . توفي سنة 676 ه ( المنهاج السوي ) .